تأثرت الأسواق بشكل ملحوظ بعودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، حيث شهدت العقود الآجلة للأسهم ارتفاعًا كبيرًا في التداولات التي سبقت افتتاح الأسواق، وقد أبدى المستثمرون تفاؤلهم بشأن استعادة ترامب لموقعه الرئاسي، مما دفعهم إلى اتخاذ مواقف إيجابية في السوق.
فقد ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعًا ملحوظًا بلغ 1133 نقطة، أي ما يعادل حوالي 2.7% كما سجلت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 زيادة بنسبة 2.4%، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.8%، وتجدر الإشارة إلى أن آخر مرة شهد فيها مؤشر داو جونز الصناعي قفزة تتجاوز 1000 نقطة في يوم وحد كانت في نوفمبر 2022، وذلك حسب تقرير نشرته شبكة CNBC الأمريكية.
أما بالنسبة للفارق الجوهري في السياسات المتعلقة بقطاع الطاقة بين ترامب ونائبته كامالا هاريس فإن يمثل نقطة نقاش مهمة.
وفي ذات السياق، حققت العقود الآجلة لمؤشر راسل 2000 الذي يعكس أداء الشركات الصغيرة قفزة كبيرة بلغت 5%.
وفي الوقت نفسه، شهدت الاستثمارات الي يُعتقد أنها ستستفيد من عودة ترامب إلى الرئاسة انفجارًا ملحوظًا، حيث بدا أن الرئيس السابق منتصرًا، فقد ارتفعت عملة البيتكوين التي قد تستفيد من بيئة تنظيمية أكثر مرونة، إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 75000 دولار، كما سجل مؤشر الدولار ارتفاعًا ليصل إلى أعلى مستوى له منذ يوليو مدعومًا بالاعتقاد بأن التعريفات الجمركية المقترحة من ترامب ضد بعض الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة من شأنها أن تعزز من قيمة الدولار.
وشهدت أسهم مجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا، وهي شركة وسائط اجتماعية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمرشح الرئاسي بزيادة ملحوظة بنسبة 50% خلال تداولات ما قبل السوق.
كما استفادت أسهم البنوك، وقطاع الرعاية الصحية من هذا الارتفاع إذ سجلت أسهم جي بي مورغان وبنك أو أمريكا وويلز فارغو زيادة لا تقل عن 6% مع تزايد الآمال في تخفيف القيود التنظيمية الأكثر صرامة التي فرضتها إدارة كامالا هاريس.
في المقابل تأثرت أسهم شركات الطاقة النظيفة مثل فيست سولار وسولار إيدج سلبًا بسبب غياب الدعم المتوقع من الحزب الديمقراطي.
وفي سياقٍ آخر، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى حوالي 4.43% وسط اعتقادات بأن التخفيضات الضريبية التي اقترحها ترامب وخطط الإنفاق الأخرى قد تؤدي إلى زيادة العجز المالي، بينما قد تعيد التعريفات الجمركية المحتملة إشعال نيران التضخم.
ومن جهة أخرى، توقع بنك غولدمان ساكس أن فوز ترامب مع اكتساح الجمهوريين للكونغرس قد يؤدي إلى ارتفاع بنسبة 3% في مؤشر S&P 500، كما توقع النبك أن فوز ترامب مع وجود كونغرس منقسم قد يرفع المؤشر بنسبة 1.5%.
وقال جيسون ترينرت، رئيس مجلس إدارة شركة ستراتيجاس لقناة CNBC "أنا أؤيد بشدة الرأي القائل بأن فوز ترامب سيكون له تأثير إيجابي كبير على الأسهم، وأعتقد أن فوز هاريس لن يكون له تأثير جيد على الأصول الخطرة.
ومن الجدير بالذكر، أن أجندة ترامب تتمثل في خفض الضرائب، مما قد يمنح الشركات الأمريكية دفعة قوية، لكن التعريفات الجمركية المرتفعة، والحرب التجارية العالمية المحتملة تحت قيادته قد تخلق مزيدًا من عدم اليقين وتعيد التضخم إلى الواجهة.
وشهد سوق الأسهم في اليوم البارحة ارتفاعًا عامًا حيث زاد مؤشر S&P 500 بنسبة 1.2%، مما رفع مكاسب المؤشر القياسي لعام 2024 إلى أكثر من 21%.